في إطار التزام جامعة البلقاء التطبيقية وكلياتها التابعة بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG 4: التعليم الجيد)، وانطلاقًا من رؤية ورسالة كلية الأميرة عالية الجامعية في تقديم تعليم نوعي يعزز الإبداع والابتكار والتدريب التقني التطبيقي، ويربط مخرجات التعليم بالخبرات المجتمعية، رعى عميد الكلية الأستاذ الدكتور طارق زياد أبو هزيم فعاليات ورشة العمل بعنوان «التطريز الفلاحي التراثي»، التي نظمها قسم العلوم الاجتماعية والتطبيقية بالتعاون مع قسم الشؤون الطلابية في الكلية.
في مستهل الورشة ثمّن الأستاذ الدكتور طارق زياد أبو هزيم جهود الأقسام الأكاديمية والإدارية والقائمين على تنظيم هذه الفعاليات النوعية مؤكدًا أن الكلية بدأت تلمس الأثر الإيجابي لهذه الأنشطة في تنمية مهارات الطالبات وصقل إبداعاتهن، وهو ما انعكس بوضوح في المعرض الإنتاجي الأول لمشاريع تخصص الاقتصاد المنزلي بعنوان «جودة المُنتَج من جودة المُنتِج»، والذي أظهر مستوى متميزًا من الإنتاجية والابتكار لدى الطالبات.
وأشار العميد إلى أهمية مشاركة الطالبات الفاعلة في الورش التطبيقية مؤكدًا أن اكتساب المهارات العملية والحرفية بات ضرورة في ظل التحديات التي يشهدها سوق العمل وارتفاع نسب التشبع في بعض التخصصات الأمر الذي يتطلب التفكير بأساليب مبتكرة وتطوير مشاريع ريادية تسهم في إيجاد فرص عمل ذاتية وتعزز ثقافة الإنتاج والتسويق، ووضح أن الكلية تسعى باستمرار إلى تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي والقطاع التطبيقي بما يحقق التكامل بين التعليم الأكاديمي والخبرة العملية ويسهم في إعداد خريجات يمتلكن المهارة والمعرفة والقدرة على المنافسة والإبداع. وأكد على أهمية الحفاظ على التراث الأردني الأصيل مشيرًا إلى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الهاشمية بالموروث الثقافي والتراث الوطني ودعم المبادرات الهادفة إلى إحيائه ونقله للأجيال القادمة.
من جانبها، أوضحت المنسقة الأكاديمية الدكتورة مها الشديفات أن الورشة تأتي ضمن حرص الكلية على تعزيز الجانب العملي والتطبيقي لدى طالبات الدبلوم المتوسط في تخصص تصميم الأزياء وإنتاج الملابس، وربط مخرجات المساقات الأكاديمية بالخبرات المجتمعية والحرف التراثية المحلية بما يسهم في تنمية المهارات العملية والإبداعية لدى الطالبات ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تمكين الطلبة وإكسابهم مهارات إنتاجية تتواءم مع احتياجات المجتمع وسوق العمل.
وأكدت رئيس قسم العلوم الاجتماعية والتطبيقية أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والتسويق الإلكتروني لخدمة المنتجات التراثية وربط الأصالة بالحداثة من خلال تطوير أساليب تسويقية عصرية تسهم في انتشار المنتجات اليدوية والوصول بها إلى شرائح أوسع من المجتمع والأسواق المحلية والخارجية.
تبعتها المدربة السيدة تمام الياسوري - من المجتمع المحلي- التي استعرضت تجربتها الشخصية في مجال التطريز الفلاحي التراثي، موضحة كيف أسهم هذا المجال في فتح آفاق واسعة لها في سوق العمل عبر مشاركتها في الفعاليات والأسواق التراثية ومنها سوق جارا إضافة إلى مساهمتها في توفير فرص عمل لما يقارب ستين عائلة من خلال المشاريع الإنتاجية المرتبطة بالتطريز التراثي.
كما قدّمت السيدة الياسوري تدريبًا عمليًا للطالبات حول المواد المستخدمة في التطريز وآليات العمل والمهارات المتنوعة المرتبطة به مبينة إمكانية توظيف التطريز الفلاحي في تزيين الملابس والأثاث والمقتنيات المختلفة بما يضفي عليها قيمة جمالية ومادية إلى جانب تعريف الطالبات بأساليب التطريز التقليدي والنقوش التراثية التي تعكس الهوية الثقافية الأردنية الأصيلة.
وفي ختام الورشة عبّر الحضور والطالبات عن تقديرهم لهذه المبادرات الهادفة التي تجمع بين التعليم والتدريب العملي والمحافظة على التراث الوطني، وتسهم في تمكين الطالبات وفتح آفاق جديدة أمامهن نحو الريادة والإنتاج والعمل.