إلى حيث تحن الذاكرة و يبقى الوطن , لا شيء يعبر عن مسيرة وطننا بقدر مسيرة العلم فيه , حيث تأخذك هذه المسيرة إلى الجنوب حيث يقف التاريخ حارساً على مسيرة تتواصل , و تأخذك تفاصيل الوجوه إلى نحت وردي يشبه جوار الشوبك حيث البتراء , فالقلوب وردية و التعابير هي تلك التعابير التي تشبه كل أصالة و جمال في وطننا .
و صلنا إلى الشوبك بعد مسافة إمتدت إلى ما يزيد على 212 كم و كان مبتدأنا هو السلط حيث الجامعة الأم لكلية الشوبك الجامعية , لنقرأ في أوراق كلية الشوبك الجامعية التي تحكي أوراقها عن رؤية الهاشميين التي حملت إنسان هذا الوطن باكراً إلى القراءة في تفاصيل الأرض , فمع مطلع العام الدراسي 1965 / 1966 م بدأ التدريس في حرم " مدرسة الشوبك الزراعية " إيذاناً ببدء الدراسة فيها كمدرسة وحيدة للتعليم الزراعي في محافظة معان , و ابتدأت انذاك بسبعة و خمسين طالباً من الصف الأول ثانوي لتقدم رسالتها التي وجدت لأجلها و يصل عدد طلبتها إلى( 265 ) طالباً خلال منتصف السبعينات في صفوفها الثلاثة و التي تعنى بالعلوم الزراعية , حيث بدأت الرؤية التي دشنها الملك الباني الحسين بن طلال – طيب الله ثراه – تؤتي ثمارها .
و تشير أوراق مدرسة الشوبك إلى أن عدد الطلبة الذين درسوا فيها حتى عام 1988 م هو : ( 3824 ) و بمجموع : ( 1146 ) طالباً تخرجوا منها و ما يلفت النظر في منهج المدرسة الزراعية هو أنها وضعت ضمن أولوياتها اكساب الطلاب العادات السلوكية الصحيحة المتصلة بممارسة مهنة الزراعة أضافةً لدورها في رفع مستوى الأداء الزراعي و نشر الأساليب و الوسائل الزراعية الحديثة في المناطق المحطة بها و الكلام في التعليم العالي اليوم يهدف إلى زيادة الصهر بين أبناء الوطن من مختلف المحافظات و قد سارت مدرسة الشوبك الزراعية على هذا النهج باكراً حيث بلغ عدد الطلبة فيها من محافظة إربد ما مجموعه ( 66 ) طالباً ليكون الأكبر بين محافظات المملكة يليه ( 37 ) طالباً من معان و ( 29 ) طالباً من الزرقاء و طالبين من سلطنة عُمان وذلك حسب أحصائية الطلبة فيها لعام 1988 م .
لتكملة الخبر يرجى تحميل الملف المرفق