ضمن سلسلة الندوات الدينية التي تنظمها كلية عجلون الجامعية خلال شهر رمضان المبارك، وبرعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور وائل الربضي، نظّمت كلية عجلون الجامعية ندوة دينية بعنوان "رمضان شهر القرآن وفضائل العشر الأواخر" في قاعة الشهيد محمد العزام.
وفي مستهل الندوة ألقى عميد الكلية الأستاذ الدكتور وائل الربضي كلمة رحّب فيها بالضيوف والحضور، مؤكدًا أهمية شهر رمضان المبارك بما يحمله من معانٍ إيمانية وقيم أخلاقية سامية تسهم في تهذيب النفس وتعزيز روح التسامح والتكافل في المجتمع. كما شدّد على ضرورة استثمار هذا الشهر الفضيل ترك السلوكات السلبية، والابتعاد عن مظاهر التطرف، ونبذ الإشاعات لما لها من أثر في تشويه الحقائق وإثارة البلبلة في المجتمع.
من جانبه أكد فضيلة الدكتور عبد الله الوردات، عميد كلية الشريعة / جامعة جرش، أن أعظم ما يميز شهر رمضان ارتباطه بالقرآن الكريم، فهو الشهر الذي نزل فيه القرآن هدايةً للناس، قال تعالى: ?شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ?. وتحدث عن المراحل التي مرّ بها القرآن الكريم حتى وصل إلينا محفوظًا، مبينًا أن للقرآن حقًا على المسلمين يتمثل في تلاوته وترتيله والعمل بتعاليمه وتطبيقه عمليًا في واقع الحياة.
كما أشار إلى أهمية التثبت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات، مستشهدًا بقول الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا).
بدوره أكد فضيلة الدكتور ياسر الربابعة أن شهر رمضان هو شهر الطاعة والعمل والذكر، حيث تتجلى فيه معاني العبادة الحقة التي تجمع بين العبادات الشعائريةوالتعاملية، وتناول الدكتور فضل قيام شهر رمضان، مستشهدًا بقول النبي ?: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه). كما شدّد على أهمية تجنب سوء الظن، مستشهدًا بقول النبي ?: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث).
وبيّن أن المسلم مطالب في هذا الشهر المبارك بالإكثار من الطاعات والعمل الصالح، وأن ما لا يُدرك كلّه لا يُترك جلّه، داعيًا إلى المواظبة على العبادات المختلفة لما لها من أثر في تهذيب النفس وتقوية الإيمان وبناء مجتمع تسوده القيم الأخلاقية والإنسانية.
وأدار الندوة الدكتور حسين الربابعة، ، بحضور عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الكلية، مؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية والدينية في تعزيز الوعي الديني والثقافي لدى الطلبة.