شاركت جامعة البلقاء التطبيقية في الاجتماع الافتتاحي لمشروع WETCARB، المعني بتطوير أدوات النظم البيئية للأراضي الرطبة للمحاسبة الكربونية، والممول ضمن برنامج PRIMA (الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط).
وانطلقت أعمال المشروع رسميًا خلال الاجتماع الافتتاحي الذي عُقد في مدينة إسطنبول – تركيا، خلال الفترة من 6 إلى 8 تموز 2026، بمشاركة ائتلاف بحثي متعدد التخصصات يضم مؤسسات أكاديمية وبحثية من الأردن، وتركيا، واليونان، وإيطاليا، ومصر، وتونس.
ويُعد مشروع WETCARB مبادرة بحثية دولية تهدف إلى تطوير وتحسين أساليب تقييم وقياس احتجاز الكربون وتعظيم قيمته في النظم البيئية للأراضي الرطبة الزراعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما يعالج المشروع التحديات البيئية المرتبطة بتغير المناخ من خلال تطوير منهجيات مبتكرة لرصد انبعاثات غازات الدفيئة، والمحاسبة الكربونية، وتطبيق الممارسات الزراعية التجديدية التي تسهم في تعزيز مرونة النظم البيئية واستدامتها.
ومثّل الجامعة في المشروع الأستاذ الدكتور ربحي دعامسة، مدير المشروع، الذي أكد أن الجامعة ستؤدي دورًا علميًا محوريًا في تطوير منهجيات متقدمة لقياس احتجاز الكربون في النظم البيئية للأراضي الرطبة والتحقق من صحتها. وأوضح أن هذه المنهجيات ستتكامل مع تقنيات الرصد البيئي الأخرى، بما يسهم في معايرة نماذج احتجاز الكربون التي سيجري تطويرها ضمن المشروع والتحقق من دقتها. كما ستسخر الجامعة خبراتها البحثية في مجال تغير المناخ لتعزيز المخرجات العلمية للمشروع، بما يدعم تحقيق أهدافه المنشودة.
ومن أبرز مخرجات المشروع تطوير منصة رقمية مبتكرة لدعم اتخاذ القرار، تجمع بين بيانات الرصد البيئي، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، ومنهجيات المحاسبة الكربونية المتقدمة. وستوفر هذه المنصة تقديرات دقيقة لمخزونات الكربون وانبعاثات غازات الدفيئة، كما ستدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة في مجال إدارة الأراضي، وتسهم في تسهيل المشاركة في أسواق الكربون الطوعية الناشئة.
ومن خلال مشاركتها في مشروع WETCARB، تؤكد جامعة البلقاء التطبيقية التزامها بتعزيز البحث العلمي في مجالات التخفيف من آثار تغير المناخ، والزراعة المستدامة، وحماية البيئة. كما ينسجم المشروع مع الرؤية الاستراتيجية للجامعة في دعم الابتكار، وتعزيز السياسات البيئية القائمة على الأدلة العلمية، والإسهام في تعزيز قدرة المجتمعات الريفية في منطقة البحر الأبيض المتوسط على التكيف مع تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة من خلال البحث العلمي والتعاون الدولي.