يوجد عدد [
8
] مرفق مع الخبر
نظّمت كلية معان الجامعية في جامعة البلقاء التطبيقية وقفة تضامنية وطنية، عبّرت خلالها أسرتها الأكاديمية والإدارية وطلبتها عن إدانتهم للهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، وأسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين، مؤكدين رفضهم لاستهداف الأبرياء ودور العبادة، وتمسكهم بوحدة المجتمع الأردني وتماسكه في مواجهة محاولات إثارة الفتنة.
وأكد عميد الكلية، الدكتور فايز الشراري، أن الاعتداء على المواطنين الآمنين ودور العبادة انتهاك صارخ للقيم الدينية والإنسانية والوطنية، ومحاولة للمساس بأمن الأردن واستقراره، مشددًا على أن الإرهاب لن ينجح في بث الخوف أو زعزعة العلاقات بين أبناء المجتمع الواحد، الذين تجمعهم روابط الأخوة والمواطنة والمصير المشترك.
وأشار الشراري إلى أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في الدولة الأردنية، وأن العلاقات التي تجمع المسلمين والمسيحيين تقوم على تاريخ راسخ من الأخوة والتعايش والشراكة في بناء الوطن، مؤكدًا أهمية ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال واحترام الاختلاف، ورفض كل أشكال التعصب والتحريض وخطاب الكراهية.
وأضاف أن الجامعات والكليات الأردنية تتحمل مسؤولية وطنية في تعزيز الوعي لدى الطلبة وتحصينهم من الفكر المتطرف، وترسيخ قيم المواطنة واحترام كرامة الإنسان، بالتعاون مع الأسر ومؤسسات المجتمع، بما يسهم في تحويل هذه القيم إلى سلوك يومي وممارسة عملية.
وجدد الشراري وقوف أسرة الكلية إلى جانب ذوي الشهداء والمصابين، معربًا عن تضامنها معهم في هذا المصاب، ومؤكدًا رفض الكلية المطلق للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وأن حماية الأردن وصون وحدته مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود والتمسك بالثوابت الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية.
من جانبه، أكد مساعد عميد شؤون الطلبة في الكلية، الدكتور حسين عساف، أن استهداف كنيسة قرية حمود يستدعي موقفًا وطنيًا يجدد الالتزام بحماية وحدة المجتمع الأردني وقيمه الجامعة، مشيرًا إلى أن حرمة دور العبادة قيمة إنسانية ووطنية، وأن الاعتداء عليها يمس حق الإنسان في الأمن والعبادة والحياة الآمنة.
وأوضح عساف أن الإرهاب لن يتمكن من تفكيك الروابط الوطنية أو النيل من التاريخ المشترك للأردنيين، لافتًا إلى أن محافظة الكرك، بما تمثله من إرث وطني عريق وعلاقات أخوة وتعايش بين أبنائها المسلمين والمسيحيين، تجسّد قوة الأردن القائمة على التماسك المجتمعي واحترام الاختلاف.
وشدد على أهمية دور الجامعات في ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلبة، وتعزيز قدرتهم على مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، مؤكدًا أن الأردن، بقيادته الهاشمية ووعي أبنائه، سيبقى نموذجًا في التآخي الديني والعيش المشترك.
وشارك طلبة الكلية في الوقفة، معبّرين عن حزنهم وإدانتهم للاعتداء، ورفضهم استهداف الأبرياء ودور العبادة، ومؤكدين أن كرامة الأردنيين وحقهم في الأمن قيم لا تقبل التجزئة. كما شددوا على أهمية دور الشباب في مواجهة محاولات إثارة الفتنة، والتمسك بالأخوة والتسامح والاحترام المتبادل، انطلاقًا من إيمانهم بأن صون الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة تبدأ بوعي الفرد وتمتد إلى الأسرة والجامعة وسائر مؤسسات المجتمع.