يوجد عدد [
1
] مرفق مع الخبر
حققت جامعة البلقاء التطبيقية إنجازًا دوليًا جديدًا بفوزها بالمشاركة في مشروع GREEN-TVET MED، الممول ضمن برنامج إيراسموس بلس (Erasmus+) لبناء القدرات في التعليم والتدريب المهني (CB-VET) لعام 2026، بعد حصول المشروع على تقييم بلغ 89 نقطة، ليكون ضمن المشاريع المتميزة التي اختيرت للتمويل الأوروبي، بميزانية تقارب نصف مليون يورو.
ويعكس هذا الإنجاز توجهات الجامعة، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، نحو تعزيز مكانتها بوصفها مؤسسة وطنية رائدة في التعليم التقني والتطبيقي، وتطوير منظومة التعليم المهني والتقني في المملكة، ودعم برامج BTEC، وتوسيع الشراكات الدولية بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة البلقاء التطبيقية، الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، أن الفوز بمشروع GREEN-TVET MED يمثل خطوة مهمة في مسيرة الجامعة نحو تطوير التعليم المهني والتقني وتعزيز انفتاحه على التجارب الدولية المتقدمة، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير برامج التعليم التطبيقي، ودعم برامج BTEC، وبناء شراكات فاعلة تسهم في الارتقاء بمهارات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
وقال العجلوني إننا نؤمن بأن تطوير التعليم المهني والتقني يشكل ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات الاقتصاد الأخضر، وأن الاستثمار في المعلمين والطلبة وتحديث بيئات التدريب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأردن. ويأتي هذا المشروع ليعزز التكامل بين المدارس المهنية ومؤسسات التدريب المهني والتعليم الجامعي التطبيقي، ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للاستفادة من الخبرات الأوروبية وتوظيفها في تطوير منظومتنا التعليمية والتدريبية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية للتحديث والتنمية المستدامة.
من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة البلقاء التطبيقية للتعليم التقني، الأستاذ الدكتور زيد العنبر، أن مشروع GREEN-TVET MED يشكل فرصة مهمة لتعزيز جودة التعليم التقني والمهني، وتطوير منظومة التدريب التطبيقي بما يواكب التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين التعليم المهني المدرسي والتعليم التقني الجامعي في بناء مسارات تعليمية متكاملة تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم والانتقال بسلاسة بين مراحل التعليم والتدريب.
وقال العنبر إن تطوير التعليم التقني والمهني يتطلب الانتقال من التركيز على المعرفة النظرية إلى تعزيز التعلم القائم على التطبيق والممارسة، وتوفير بيئات تدريب حديثة تُمكّن الطلبة من اكتساب المهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل. ويمثل مشروع GREEN-TVET MED خطوة متقدمة في هذا الاتجاه، من خلال إنشاء مختبرات الابتكار الأخضر، وتطوير قدرات المعلمين والمدربين، وإدماج التقنيات المستدامة والمهارات الرقمية في العملية التدريبية، بما يعزز جاهزية الخريجين للفرص المهنية الجديدة ويدعم توجهات الأردن نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأضاف العنبر أن جامعة البلقاء التطبيقية، من خلال دورها في التعليم التقني والتطبيقي، تسعى إلى توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات التعليمية والتدريبية المحلية والدولية، وتوظيف الخبرات المكتسبة في تطوير البرامج والمناهج ورفع كفاءة التدريب العملي، بما ينعكس إيجابًا على جودة المخرجات التعليمية وقدرتها على تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويتميز المشروع بفتح آفاق جديدة أمام المدارس المهنية الثانوية للمشاركة في المشاريع الأوروبية، من خلال إشراك المدارس التي تطبق برامج BTEC إلى جانب الجامعات ومؤسسات التدريب المهني، في خطوة تعزز التكامل بين التعليم المهني المدرسي والتعليم التقني والجامعي التطبيقي، وتتيح فرصًا أوسع لنقل الخبرات الأوروبية وتطوير قدرات المعلمين والمدربين والطلبة.
وتضم الشراكة الأردنية جامعة البلقاء التطبيقية، ومؤسسة التدريب المهني، ووزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ممثلة بمدرسة عبد الحافظ العزب المهنية الثانوية التابعة لمديرية التربية والتعليم في البلقاء، ضمن ائتلاف دولي يضم عشر مؤسسات تعليمية وتدريبية من النمسا وبلغاريا واليونان ومصر والأردن، بقيادة مؤسسة BildungsLAB النمساوية.
ويهدف المشروع إلى تحديث مناهج وبرامج التعليم والتدريب المهني، وتطوير المحتوى التعليمي الرقمي، وتأهيل المعلمين والمدربين، وإنشاء مختبرات للابتكار الأخضر (Green Innovation Labs)، إلى جانب تعزيز التدريب العمي في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتقنيات المستدامة، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الأخضر والتطورات المتسارعة في سوق العمل.
وفي إطار تنفيذ المشروع، ستتولى جامعة البلقاء التطبيقية قيادة أعمال إنشاء وتجهيز مختبرات الابتكار الأخضر لدى الشركاء الأردنيين، بما يوفر بيئات تدريبية حديثة، ويعزز المهارات التقنية والتطبيقية لدى الطلبة والمتدربين في مجالات التكنولوجيا الخضراء.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور طارق عبدالحافظ العزب، مدير ومنسق إعداد المشاركة الأردنية في المشروع، أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على الحصول على التمويل الأوروبي، بل تمتد إلى بناء شراكة وطنية متكاملة تجمع التعليم المهني المدرسي ومؤسسة التدريب المهني والتعليم التقني الجامعي.
وأوضح العزب أنه بادر إلى إشراك المدارس المهنية التي تطبق برامج BTEC ومؤسسة التدريب المهني في المشروع، انطلاقًا من أهمية توحيد الجهود بين مختلف مكونات منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، وتعزيز التكامل بينها بما ينعكس إيجابًا على جودة المخرجات التعليمية.
وأضاف أن الاستثمار في تطوير التعليم المهني يبدأ بتأهيل المعلمين وتمكين الطلبة وتوفير بيئات تدريب عملية متقدمة، مشيرًا إلى أن مخرجات المدارس المهنية تشكل رافدًا أساسيًا لمؤسسات التعليم التقني والتطبيقي والجامعي، وفي مقدمتها جامعة البلقاء التطبيقية، الأمر الذي يعزز استمرارية المسار التعليمي والتدريبي ويرفع مستوى مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.
وأشار العزب إلى أن المشروع يوفر فرصة مهمة للاستفادة من التجارب والخبرات الأوروبية وتوطينها في المؤسسات التعليمية والتدريبية الأردنية، من خلال تحديث المناهج، وتطوير قدرات المعلمين والمدربين، وتعزيز المهارات الرقمية والخضراء، وتحديث بيئات التدريب، بما يدعم بناء منظومة تعليم مهني وتقني أكثر تكاملًا واستدامة.
وتكتسب مشاركة مدرسة عبد الحافظ العزب المهنية الثانوية أهمية خاصة، إذ تفتح المجال أمام المدارس المهنية الحكومية للانخراط في برامج التعاون الدولي والاستفادة من فرص تطوير المناهج، وتدريب المعلمين والطلبة، والوصول إلى التقنيات والمعدات التدريبية الحديثة، بما يعزز جودة التعليم المهني ويرفع جاهزية الطلبة للالتحاق بسوق العمل.
ويؤكد هذا الفوز استمرار جامعة البلقاء التطبيقية في تعزيز حضورها الدولي واستقطاب المشاريع الأوروبية النوعية، وترجمة دورها الوطني في تطوير التعليم المهني والتقني وبرامج BTEC إلى شراكات ومبادرات عملية، تسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات التقنية والرقمية والقدرات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية، ودعم جهود المملكة في تحديث منظومة التعليم وتحقيق التنمية المستدامة.