يوجد عدد [
6
] مرفق مع الخبر
انطلاقًا من توجيهات عطوفة الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني رئيس جامعة البلقاء التطبيقية نظمت كلية الأميرة عالية الجامعية ممثلة بعميدها الأستاذ الدكتور طارق زياد أبو هزيم وقفة تضامنية حدادًا على أرواح شهداء الوطن في حادثة كنيسة الكرك وذلك لمدة عشر دقائق تخللتها دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء وتعبيرًا عن التضامن مع الوطن في مصابه الجلل، واستنكارًا للفكر المتطرف والإرهاب.
وأكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور طارق زياد أبو هزيم خلال الوقفة أن دماء الأبرياء التي أُريقت في جريمة كنيسة الكرك تمس ضمير الوطن بأكمله مشددًا على أن الاعتداء على الإنسان في مكان عبادته أو أثناء وداعه لأحبائه يشكل اعتداءً على القيم الإنسانية والوطنية التي تجمع الأردنيين وعلى مبادئ التعايش والمحبة والاحترام المتبادل. وأشار الأستاذ الدكتور أبو هزيم إلى أن خطورة هذه الجريمة لا تكمن في بشاعتها فحسب بل تمتد إلى محاولات استغلالها لبثّ الخوف وإثارة الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد مؤكدًا أن الأردنيين سيبقون صفًا واحدًا في مواجهة التطرف والإرهاب، وأن مثل هذه الجرائم لن تنال من وحدة المجتمع أو تماسك نسيجه الوطني.
وشدد على أن المواطنين المسيحيين يشكلون جزءًا أصيلًا من تاريخ الأردن وهويته ومستقبله، وأن حماية أمنهم وكرامتهم وصون حقهم في الحياة والعبادة تمثل مسؤولية وطنية مشتركة لا تقبل التجزئة أو المساومة، وأن المواطنة المتساوية واحترام كرامة الإنسان يشكلان أساس قوة الدولة وتماسك المجتمع.
وأضاف أن مواجهة هذه الجريمة تستدعي تحقيق العدالة وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون إلى جانب تعزيز اليقظة المجتمعية وترسيخ خطاب وطني مسؤول يرفض الفتنة والتطرف مع ضرورة احترام مجريات التحقيق وعدم استباق نتائجها، أو توجيه الاتهامات دون أدلة؛ فقوة الأردن لا تتجلى في قدرته على تجاوز الأزمات فحسب، بل في خروجه منها أكثر تماسكًا وصلابة، مشيرًا إلى أن الانتصار الحقيقي يتمثل في تحقيق العدالة وإفشال كل محاولات النيل من الوحدة الوطنية والثقة المتبادلة بين أبناء الوطن الواحد.
وفي ختام الوقفة، دعا المشاركون الله عز وجل أن يتغمد شهداء الوطن بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يحفظ الأردن آمنًا موحدًا في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة، وأن يبقى وطنًا يتساوى فيه جميع أبنائه في الحقوق والكرامة وتعلو فيه قيم المواطنة والإنسانية على الكراهية والتطرف.